الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة قسنطينة 2 عبد الحميد مهري
كلية علم النفس وعلوم التربية
قسم علم النفس
مخبر التطبيقات النفسية والتربوية
الملتقى الوطني حول:
فرط الحسية لدى طفل يعاني من اضطراب طيف التوحد
يوم: 15 ديسمبر 2026
الهيئات المشرفة على الملتقى:
- الرئيس الشرفي للملتقى: أ.د يوسف لخضر حمينة – مدير جامعة قسنطينة 2 عبد الحميد مهري
- المشرف العام: أ.د حماني حازم – عميد كلية علم النفس وعلوم التربية
- رئيس الملتقى: أ.د بن عبد المالك عبد العزيز
- المنسق العام للملتقى: د. بوكرديم رانية
- رئيس اللجنة العلمية للملتقى: أ.د بوسنة عبد الوافي زهير
- رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى: أ.د. بوكرو أمال
ديباجة الملتقى:
نعيش في عالم مليء بالمثيرات الحسية التي تظهر عادةً في شكل رسائل إدراكية يمكن تصنيفها ضمن مفهوم الحسية. تتيح هذه المثيرات لنا فهم العالم المحيط من خلال الحواس المتنوعة التي تعمل كبوابات لنقل المعلومات، ومن ثم تحليلها وتفسيرها في سياق حياتنا اليومية. تُنتج هذه العملية الدائمة تفاعلات تتزايد تعقيدًا مع الوقت، لا سيما في إطار تعليم الأطفال، حيث تساهم في مساعدتهم على اكتشاف ذواتهم وقدراتهم وصعوباتهم، وتحديد مكانتهم ضمن بيئة غنية بالمثيرات.
بناءً على ما سبق، تلعب الحسية دورًا جوهريًا في تطوير التعلم المنهجي للأطفال، إذ تفتح لهم أبواباً للتعرف على العالم، تعزز العلاقات الاجتماعية، وتشكل أساسًا لبناء هويتهم الشخصية.
إضافة إلى ذلك، لا يمكن تجاهل تأثير الحسية في تحقيق الشعور بالرفاهية على المستويين الجسدي والنفسي. مع الأطفال تحديدًا، تظهر هذه التأثيرات بطرق متنوعة تختلف باختلاف الظروف المحيطة. ومع ذلك، قد تقف بعض الاضطرابات الحسية كعائق أمام النمو الطبيعي للدماغ لدى البعض.
ففي حالات معينة، لا يتم استقبال المعلومات أو تفسيرها بشكل منتظم ومنسجم، فيما يُشبه “ازدحام المرور العصبي”. عندما يحدث ذلك، قد يستجيب الدماغ للمثيرات إما بصورة مفرطة أو بدرجة غير كافية، مما يترك الطفل في حالة من عدم التوازن. وهذا الوضع يمكن أن يظهر من خلال تفاعلات مبالغ فيها نتيجة للتحفيز أو الاستثارة الزائدة أو العكس، أي بحث مستمر عن مثيرات قوية لتلبية احتياجات الحواس.
تختلف شدة الاضطرابات الحسية وتأثيرها حسب طبيعتها ومدى انتشارها، فقد تؤثر على مجالات متعددة من الإدراك أو تقتصر على جانب واحد فقط. من أبرز مظاهر هذه الاضطرابات صعوبات بناء العلاقات الاجتماعية، الميل إلى نوبات غضب وإحباط مصحوبة بالبكاء، السلوك العدواني، رفض التغييرات “الروتينية”، الاندفاعية الواضحة وصعوبة البقاء ساكنًا لفترات طويلة. تمثل البيئة الاجتماعية تحديًا كبيرًا لفهم سلوك الطفل أو احتياجاته وانفعالاته، خصوصاً عندما تكون هذه الظواهر مرتبطة باضطراب طيف التوحد.
رغم أن اضطراب الحسية لم يُصنف بشكل مستقل كعلم أمراض في القوائم التشخيصية الحالية، مثل DSM-5، إلا أنه يُعتبر بشكل واسع أحد أبرز الأعراض المرافقة لمجموعة من الاضطرابات ذات الصلة. تناولت الباحثة “أولغا بوغدا شينا” (Olga Bogdashina) الاختلافات الإدراكية التي يعاني منها الأشخاص المصابون بالتوحد وتأثيرها على طريقة تفسيرهم للعالم المحيط بهم. الصعوبة في التمييز بين المعلومات الحسية تُعرف بمفهوم “الجشتالت”، وتلاحظ بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بالتوحد. هذا العجز يظهر عبر عدم القدرة على تصفية المثيرات أو ترتيب أولوياتها، مما يجعل البيئة تبدو وكأن جميع تفاصيلها متساوية في الأهمية، دون تمييز طبيعي بين ما هو ذو صلة (أساسي) وما هو غير ذلك (جانبي).
بالإضافة إلى ذلك، يزيد فرط الحسية من تعقيد هذه التحديات، حيث تؤدي هذه الحالة إلى استجابات قوية وغير متوقعة للمثيرات المحيطة. غالبًا ما تنجم تلك الاستجابات عن ضغوط حادة قد تصل إلى أزمات تظهر في صورة سلوكيات مثل الهيجان أو البكاء الشديد.
الحسية (Sensorialité) أو فرط الحسية (Hypersensibilité) يُظهر نفسه بطرق متعددة تشمل:
- فرط الحسية البصرية: الأضواء القوية قد تكون مزعجة لبعض الحالات رغم امتلاكهم نظرًا حادًا يفوق المعتاد.
- فرط الحسية السمعية: يكون إدراك الأصوات معززًا للغاية مما يجعلهم أكثر انزعاجًا من الضجيج.
- فرط الحسية الشمية: تؤدي الروائح القوية إلى ردود فعل شديدة قد تكون مزعجة أو مؤلمة نفسيًا.
- فرط الحسية الذوقية: تظهر غالبًا في صورة انتقائية غذائية عالية أو رفض قاطع لأنواع معينة من الطعام.
- فرط الحسية اللمسية: حتى التلامس الطفيف مثل ملمس الملابس أو احتكاك بسيط يمكن أن يسبب إزعاجًا كبيرًا.
- فرط الحسية الدهليزية: تؤثر على توازن الجسم وتصعب أداء الحركات الدقيقة كالنزول من السيارة أو استخدام ألعاب تتطلب التنسيق اليدوي.
بغض النظر عن نوع فرط الحسية، فإن هذه التغيرات الحسية غالباً ما تكون سبباً في ظهور سلوكيات قد تبدو غير ملائمة للآخرين. تؤثر هذه الحالة بشكل مباشر على قدرة الطفل على التواصل الاجتماعي، مما يزيد من التعقيدات والتحديات في حياته اليومية وحياة الأشخاص القريبين منه.
من خلال هذه النقاط، تظهر أهمية طرح تساؤلات جوهرية تتعلق بفهم الحسية وفرطها بشكل معمق بجانب تأثيراتها على سلوك الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد: كيف يمكننا دعم الطفل في عملية التعلم والتواصل مع تعزيز استقلاليته وتنمية قدراته على بناء تفاعلات اجتماعية فعّالة؟ وهل توجد استراتيجيات وأدوات محددة يمكن اعتمادها لتحفيز الطفل على الاستجابة والتفاعل بشكل إيجابي مع مختلف المهارات التعليمية؟
أهداف الملتقى:
الهدف من هذا الملتقى هو إثراء الباحثين المتخصصين من أجل استكشاف الحساسية من خلال منظور فرط الحساسية والصعوبات في التمييز بين المحفزات أو المثيرات التي لوحظت لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد، من خلال تناول السؤال الرئيسي حول موضوع الدراسة هذا، ومن خلال عملية أو منظومة التكفل بفرط الحساسية لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد:
- الكشف عن تأثير صعوبات المعالجة الحسية على التفاعلات الاجتماعية والتواصل والمشاركة في الأنشطة اليومية لدى الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد.
- الكشف عن الصعوبات التي يواجهها الأطفال المصابون بالتوحد فيما يتعلق بفرط حساسيتهم، وخاصة في بيئات مختلفة مثل المدرسة، والمؤسسات المتخصصة، عيادات خاصة أو فضاءات اجتماعية أخرى.
- التعرف على التكيفات اللازمة في البيئة الاجتماعية والتربوية لتلبية الاحتياجات الحسية للأفراد المصابين بالتوحد، بما في ذلك الحد من المحفزات المؤثرة سلباً أو اختيار المواد المناسبة.
- التعرف على استراتيجيات المساندة والمرافقة والتدخل المراد إدراجها للاستجابة لمشاكل الحسية وفرط الحساسية لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.
- الهدف النهائي هو الإحاطة بهذه التحديات للمساهمة في الرعاية المتكيفة واحترام الخصائص الحسية الخاصة بهؤلاء الأطفال.
محاور الملتقى:
- المحور 1: الطفل الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد (TSA) والارتباط بالحسية.
- المحور 2: تأثير الحسية على التفاعلات الاجتماعية للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
- المحور 3: تأثير الحسية على التعلم لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.
لجان الملتقى:
أعضاء اللجنة العلمية:
| الرقم | الاسم واللقب | الصفة | المؤسسة |
| 01 | بوسنة عبد الوافي زهير | رئيساً | جامعة قسنطينة 2 |
| 02 | العايب رابح | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
| 03 | كعوان محمد | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
| 04 | غليط شافية | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
| 05 | جنادي لمياء | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
| 06 | بوكرديم رانيا | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
| 07 | ميروح كريمة | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
اللجنة التنظيمية:
| الرقم | الاسم واللقب | الصفة | المؤسسة |
| 01 | أ.د. بوكرو أمال | رئيساً | جامعة قسنطينة 2 |
| 02 | د. بوقطوشة إيمان | عضواً | جامعة قسنطينة 2 |
المدعوون للمشاركة:
- الأساتذة والباحثون وطلبة الدراسات العليا.
- الأساتذة والمشرفون في حقلي الصحة والتضامن الوطني والتعليم العالي والمهتمون بالشأن الجمعوي لأطفال اضطراب طيف التوحد.
ملاحظة وشروط الإرسال:
- تعطى الأولوية للبحوث الميدانية.
- ضرورة تحديد بريد إلكتروني لتلقي أعمال المشاركين.
- آخر أجل لإرسال المداخلات: قبل تاريخ 10.12.2026